المحقق الحلي
561
المعتبر
وما ذكره من الآية ، معارض بآيات كثيرة متضمنة لأمر المالك بالإخراج كقوله تعالى ( وما أمروا إلا ليعبدوا الله إلى قوله ويؤتوا الزكاة ) ( 1 ) فيكون الأخذ واجبا " على الإمام إذا دفع المالك . مسألة : إذا أخذ الزكاة الجايز ففيه روايتان : إحداهما الإجزاء ، روى ذلك جماعة منهم عيص بن القسم عن أبي عبد الله عليه السلام في الزكاة فقال : ( ما أخذه منكم بنو أمية فاحتسبوا به ولا تعطوهم شيئا " ما استطعتم فإن المال لا يبقى أن يزكى مرتين ) ( 2 ) وإليه ذهب الشافعي وأبو حنيفة ، محتجا " بما روي عن ابن عمر أنه سئل عن مصدق ابن الزبير ومصدق يجده الحروري فقال : ( أيهما رفعت إليه أجزءك ) إليه ذهب الشيخ في المبسوط والخلاف ، وروى ذلك عن حريز عن أبي أسامة قلت لأبي عبد الله عليه السلام جعلت فداك هؤلاء المصدقون يأتونا فيأخذون منا الصدقة تعطيهم إياها ؟ فقال : ( لا إنما هم قوم عصبوكم ( أو قال ظلموكم ) وإنما الصدقة لأهلها ) ( 3 ) وقال في التهذيب : الأفضل إعادتها جمعا " بين الروايات ، ولو عزلها المالك فأخذها الظالم أو تلفت من غير تفريط ، لم يلزمه ضمان لأن له ولاية العزل فتعود بعد العزل أمانة في يده ، فإذا غصب عليها لم يضمن ، ولو أخذها قبل العزل لم تلزم المالك حصة الفقراء مما أخذ إن لم يفرط وأدى هو زكاة ما بقي معه . مسألة : لا يلزم المالك أن يدفع من خيار ماله ، ولا يقبل منه أدونه ويخرج من أوسطه ، وقد روي أن النبي صلى الله عليه وآله ( 4 ) نهى أن يخرج الزكاة من مصران الفارة ومن أم جعرور ، والمراد النهي عن إخراج الأدون ومنه قوله تعالى : ( ولا تيمموا
--> 1 ) سورة البينة : الآية 5 . 2 ) السائل ج 6 أبواب المستحقين للزكاة باب 20 ح 3 . 3 ) الوسائل ج 6 أبواب المستحقين للزكاة باب 20 ح 6 . 4 ) الموطأ كتاب الزكاة باب 19 ج 1 ص 270